صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

258

حركة الإصلاح الشيعي

وفي رأي محمد كاظم الخراساني ومحسن الأمين ، أنه لا يجوز تضليل الطالب في مسائل لا طائل تحتها ، بل لا بد من إرشاده إلى السبل التي تجعل منه فقيها قادرا على استنباط الأحكام الشرعية من أصول الشرع « 311 » . وفي مقابل ذلك ، يقول محسن الأمين إن « البعض » ، ويقصد الأخباريين ، لا يدرسون الأصول على الإطلاق ، مع العلم أنها ضرورية لاستنباط الأحكام . وذلك يعود إلى أن بعض الشيوخ من غير ذوي الكفاءة ، يوقعون في ظنهم أن لا حاجة بهم إلى هذا العلم بحجة أنهم عرب ، فلا يصعب عليهم فهم القرآن والسنة وهما بالعربية « 312 » . وهذا يقودنا إلى المسألة الثانية التي يطرحها محسن الأمين ألا وهي ملكة اللغة العربية باعتبارها ضرورية لإستنباط الأحكام الشرعية . ومدّة دراستها غير كافية لإتقان فهم القرآن والسنة ، والفرس في ذلك أول من ينالهم النقد . وبحسب قوله ، فإن علماء كبارا منهم لا يحسنون تلاوة الصلاة . إلا أن هذا الخلل متأخر ، فأعمال العلماء الفرس المتقدمين ، شيعة كانوا أم سنة ، تشهد لهم بإتقان العربية . ويعطي المؤلف مثال مرتضى الأنصاري وهو المبتكر في أصول الفقه الذي يقال عنه إنه لم يتوقف عن درس الألفية لابن مالك ، حتى أن بعضهم يؤكد أنه كان يتلوها بعد الصلاة ، وهذا حتما من باب المبالغة . ويختم محسن الأمين هذا الموضوع بتعداد الأخطاء التي كان يرتكبها من يجهل اللغة العربية « 313 » . وبعد أن يذكر مواد التدريس ينتقل مجتهدنا إلى الكتب فيرى أنها غير مناسبة ، ويستعرض أهمّها : فالدراسة في المطول للتفتزاني ( وهو كتاب في البلاغة ) تستغرق سنتين ، والأجدى أن تخصص لمؤلفات أخرى ؛ والدراسة في المعالم لابن الشهيد الثاني ، ( وهو كتاب في الأصول ) ، لا بد أن يعاد النظر فيها وإهمال الزوائد الطويلة فيه أو تلخيصها ، وإضافة ما حققه العلماء من بعده ؛ والدراسة في القوانين للقمي ( في الأصول ) ، فيها مقاطع غامضة وألفاظ حوشية لا تناسب التعليم « 314 » ؛ والدراسة في الرسائل لمرتضى الأنصاري ( في الأصول ) يجب أن تراجع ، على ما فيها من حسنات ، فيسقط منها بعض التطويل أو يلخص ، مثل المقطع المتعلق بدليل الإنسداد ، ويوضّح بعض أجزائها الشديدة الإيجاز ؛ والدراسة في الكفاية لمحمد كاظم الخراساني ( في الأصول ) ، يجب أن تراجع أيضا مع أن مؤلفها قد اجتهد في تشذيبها من النافل الذي كان في رسائل السابقين عليه ، وفي إيضاح بعض المسائل .

--> ( 311 ) . المرجع السابق ، ص 34 . ( 312 ) . المرجع السابق . ( 313 ) . المرجع السابق ص 34 - 35 . ( 314 ) . استبدلت الدراسة في قوانين الأصول ، في السنوات الأولى من القرن العشرين ، بالدراسة في كفاية الأصول لمحمد كاظم الخراساني ، أنظر 871 . p , » fa ? gaN ? a riovas ud et ? euq aL « , nivreM anirbaS